النويري
293
نهاية الأرب في فنون الأدب
وسبعة « 1 » وستين نفسا . وفيها ورد الخبر أن سكة بناحية بلخ تعرف بسكة الدهاقين مطرت دما عبيطا . وحج بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان الزينبي ودخلت سنة سبع وأربعين ومائتين ذكر مقتل أبى الفضل المتوكل على اللَّه كان مقتله في ليلة الأربعاء لثلاث خلون من شوّال من هذه السنة ، وكان سبب مقتله أنّه أمر بإنشاء الكتب بقبض ضياع بأصفهان والجبل ، وأقطعها للفتح بن خاقان فكتبت وصارت إلى الخاتم ، فبلغ ذلك وصيفا ، وكان المتوكل أراد أن يصلَّى بالناس أول جمعة في شهر رمضان ، وشاع ذلك وخرج بنو هاشم من بغداد لرفع القصص وكلامه إذا ركب ، فلما أراد الركوب للصلاة قال له عبيد اللَّه بن يحيى والفتح بن خاقان : يا أمير المؤمنين - إن الناس قد كثروا من أهل بيتك وغيرهم ، فبعض « 2 » متظلم وبعض يطلب حاجة ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بعض ولاة العهد بالصلاة فليفعل - فأمر المنتصر ، فلما نهض للركوب قالا له : يا أمير المؤمنين إن رأيت « 3 » أن تأمر المعتز بالصلاة لتشرفه بذلك ، فأمر المعتز فصلَّى بالناس ، فلما فرغ من الصلاة قاما إليه فقبلا يديه ورجليه ، وانصرف المعتز في موكب الخلافة حتى دخل على أبيه ، فأثنوا عليه خيرا فسره ذلك ، ووجد المنتصر له أمرا عظيما ، فلما كان عيد الفطر قال المتوكل مروا المنتصر فليصل بالناس ، فقال له عبيد اللَّه : قد كان الناس يتطلعون إلى رؤية أمير المؤمنين واجتمعوا لذلك ، ولا نأمن إن هو لم يركب اليوم أن يرجف الناس بعلَّته ،
--> « 1 » هكذا في الكامل ج 5 ص 300 والطبري ج 7 ص 388 وفى المخطوطات : ثلاثمائة وتسعة وستين وهو تحريف « 2 » في ص : فبعضهم « 3 » ساقطة من ف ، ك