النويري

291

نهاية الأرب في فنون الأدب

صاحب البريد وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه ؛ ومات رجل في بعض كور الأهواز في شوال ، فسقط طائر أبيض على جنازته فصاح بالفارسية والخوزية : إن اللَّه قد غفر لهذا الميت ولمن شهده « 1 » وحجّ بالناس عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم . ودخلت سنة ثلاث وأربعين ومائتين في هذه السنة سار المتوكل إلى دمشق وعزم على المقام بها ، فوصل إليها في صفر سنة أربع وأربعين ومائتين ، ونقل دواوين الملك إليها وأمر بالبناء ، ثم استوبأ البلد فرجع إلى سامرّا ، وكان مقامه بدمشق شهرين وأياما . وحجّ بالناس عبد الصمد . ودخلت سنة أربع وأربعين ومائتين في هذه السنة وجه المتوكل بغا الكبير لغزو الروم ، وكان مسيره من دمشق لما كان المتوكل بها ، فسار وفتح صملة ؛ وفيها أتى المتوكل بحربة كانت للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تسمى العنزة ، وكانت للنجاشي فأهداها للزبير بن العوّام فأهداها الزبير للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهى التي كانت تركز بين بديه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في صلاة العيدين ، فكان يحملها بين يدي المتوكل صاحب الشرطة . وحج بالناس عبد الصمد بن موسى . وفيها اتفق عيد الأضحى والشعانين للنصارى وعيد الفطر « 2 » لليهود في يوم واحد . ودخلت سنة خمس وأربعين ومائتين في هذه السنة أمر المتوكل ببناء الماحوزة وسماها الجعفري « 3 » ، وأقطع

--> « 1 » نهاية النقل عن المنتظم لابن الجوزي « 2 » في المخطوطات : عيد الفطير والتصويب عن الكامل ج 5 ص 298 والطبري ج 7 ص 382 « 3 » هكذا في المخطوطات والطبري ج 7 ص 382 ، وفى الكامل ج 5 ص 298 : الجعفرية