النويري

290

نهاية الأرب في فنون الأدب

الأرمني من الصائفة حتى قاربوا آمد ، وخرجوا من الثغور الجزرية فانتهبوا وأسروا نحوا من عشرة آلاف ، فكتب المتوكل إلى علي بن يحيى الأرمني أن يسير إلى بلادهم شاتيا . قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه اللَّه في المنتظم « 1 » وفيها في شعبان زلزلت الدّامغان ، فسقط نصفها على أهلها وعلى الوالي فقتلهم ، ويذكر أن الهالكين كانوا خمسة وأربعين ألفا ؛ وكانت بقومس ورساتيقها في هذا الشهر زلازل فهدمت منها الدور ، وسقطت بذش [ كلها ] « 2 » على أهلها ، وسقط « 3 » نحو من ثلثي بسطام ، وزلزلت الري وجرجان وطبرستان ونيسابور وأصفهان وقمّ وقاشان ، وذلك كله في وقت واحد ، وتقطعت جبال ودنا بعضها من بعض ، ورجفت أسدأباذ رجفة أصيب فيها الناس كلهم ، وسمع للسماء والأرض أصوات عالية ، وانشقت الأرض بقدر ما تدخل الرجل فيها ؛ قال : ورجمت السويداء من أرض مصر بخمسة أحجار ، فوقع حجر منها على خيمة « 4 » أعرابي فاحترقت ، ووزن منها حجر فكان فيه عشرة أرطال ، فحمل منها أربعة إلى الفسطاط وواحد إلى تنّيس ؛ قال : وذكروا أنّ جبلا باليمن كان عليه مزارع لأهله سار حتى أتى مزارع قوم فصار فيها « 5 » ، فكتب بذلك إلى المتوكل . قال ابن حبيب : وذكر علي بن الوضاح أنّ طائرا دون الرخمة وفوق الغراب أبيض وقع على ذنبه « 6 » بحلب لسبع مضين من شهر رمضان ، فصاح يا معشر الناس : اتقوا اللَّه اللَّه اللَّه ، حتى صاخ أربعين صوتا ثم طار ، وجاء من الغد فصاح أربعين صوتا ، فكتب بذلك

--> « 1 » المنتظم ( القسم الثاني ) ورقة 159 ، ورقة 160 ( مخطوط محفوظ بدار الكتب برقم 1296 تاريخ ) « 2 » عن المنتظم ج 5 القسم الثاني ورقة 159 وغير موجودة بالمخطوطات « 3 » أورد المنتظم ج 5 القسم الثاني عبارة لم ترد بالمخطوطات هي : وسقطت بلدان كثيرة على أهلها ( ورقة 159 القسم الثاني ) « 4 » في المنتظم ج 5 القسم الثاني ورقة 159 : جبهة « 5 » في ف ، ك : فوقها وهو تحريف « 6 » في ف ، ص : دلبه