النويري

286

نهاية الأرب في فنون الأدب

ودخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين في هذه السنة أمر المتوكل بأخذ أهل الذمة بلبس درّاعتين عسليّتين على الدراريع والأقبية ، وبالاقتصار في مراكبهم على البغال والحمير دون الخيل والبراذين . قال ابن الجوزي « 1 » وفيها غزا علي بن يحيى الأرمنّى الصائفة . فوصل بلاد الروم فقتل عشرة آلاف علج . وسبى سبعة عشر « 2 » ألف رأس . وأخذ سبعة آلاف دابة . وحرق أكثر من ألف قرية . وحج بالناس عبد اللَّه بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى - وهو والى مكة . ودخلت سنة أربعين ومائتين ذكر وثوب أهل حمص بعاملهم في هذه السنة وثب أهل حمص بعاملهم أبى المغيث موسى بن إبراهيم « 3 » ، وكان قد قتل رجلا من رؤسائهم فقتلوا جماعة من أصحابه وأخرجوه ، فكتب إلى المتوكل فبعث عتاب « 4 » بن عتّاب ومحمد بن عبدويه الأنباري ، وقال لعتاب : قل لهم إن أمير المؤمنين قد أبدلكم بعاملكم ، فإن أطاعوا فولّ عليهم محمد بن عبدويه ، فإن أبوا فأقم واعلمنى لأمدّك بالجنود ، فساروا إليهم فوصلوا في شهر ربيع الآخر فرضوا بمحمد بن عبدويه ، فشرع في أذاهم وعمل بهم الأعاجيب ، فوثبوا به في سنة إحدى

--> « 1 » راجع المنتظم ( القسم الثاني ) ورقة 151 مخطوط رقم 1296 تاريخ دار الكتب « 2 » في ف . ك : عشرة آلاف وهو خطأ « 3 » في الكامل لابن الأثير ج 5 ص 293 : أبو المغيث موسى بن إبراهيم الرافعي ، وفى تاريخ الطبري ج 7 ص 373 أبو المغيث الرافعي موسى بن إبراهيم « 4 » في المخطوطات : غياث إلا أنها تصحح الاسم بعد ذلك وتذكره كالكامل ج 5 ص 293 والطبري ج 7 ص 373