النويري

278

نهاية الأرب في فنون الأدب

نبشته وأكلت لحمه . قال : وسمع قبل موته يخاطب نفسه ويقول : يا محمد لم تقنعك النعمة والدواب والدار النظيفة والكسوة وأنت في عافية ، حتى طلبت الوزارة - ذق ما عملت بنفسك ثم سكت ، وكان لا يزيد على التشهد وذكر اللَّه عزّ وجل . وفيها حبس عمر بن الفرج الرخّجى ، وكان سبب ذلك أن المتوكل أتاه لما كان أخوه الواثق ساخطا عليه ، ومعه صك ليختمه عمر له ليقبض أرزاقه من بيت المال ، فأخذ عمر صكَّه فرمى به إلى صحن المسجد ، فحقدها المتوكل ثم حبسه في شهر رمضان ، وأخذ ماله وأثاث بيته وأصحابه ، ثم صولح على أحد عشر « 1 » ألف ألف على أن يرد إليه ضياع الأهواز . وفيها غضب المتوكل على إبراهيم « 2 » بن الجنيد النصراني ، وأخذ ماله ومال أخيه وكاتبه . وفيها عزل الفضل بن مروان عن ديوان الخراج ، وولَّاه يحيى بن خاقان الخراساني مولى الأزد ، وولى إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول ديوان زمام النفقات . وحجّ بالناس في هذه السنة محمد بن داود . ودخلت سنة أربع وثلاثين ومائتين ذكر خبر إيتاخ وابتداء أمره وقتله كان إيتاخ غلاما خزريا ، وكان طبّاخا لسلَّام الأبرش ، فاشتراه منه المعتصم في سنة تسع وتسعين ومائة ، وكان فيه شجاعة فرفعه المعتصم والواثق وضمّ إليه أعمالا كثيرة ، منها المعونة بسامرا مع إسحاق بن إبراهيم ، فلما صار

--> « 1 » هكذا في المخطوطات والكامل ج 5 ص 380 أما في تاريخ الطبري ج 7 ص 347 فالمبلغ عشرة آلاف ألف درهم « 2 » هكذا في المخطوطات والطبري ج 7 ص 347 وفى الكامل ج 5 ص 280 . سليمان بن إبراهيم بن الجنيد وهو خطأ