النويري
261
نهاية الأرب في فنون الأدب
الفضل بن مروان بن أحمد بن « 1 » عمارة إلى أن نكبه كما ذكرنا ، ثم محمد بن عبد الملك الزيات ، وهو الذي رثاه بقوله : قد قلت إذ غيّبوك واصطفقت عليك أيد بالترب والطين اذهب فنعم المعين « 2 » كنت على الدنيا ونعم الظهير « 3 » للدين لن « 4 » يجبر اللَّه أمة فقدت مثلك إلا بمثل هارون حجابه : وصيف مولاه ثم محمد بن حماد . قضاته : شعيب بن سهل ثم محمد بن سماعة ثم عبد اللَّه بن غالب ، وقيل إنّ أحمد بن أبي دؤاد الإيادى كان قاضى القضاة ، وأن جعفر بن عيسى من ولد الحسن البصري كان من قضاته ، الأمراء بمصر : كيدر ثم ولده المظفر ، ثم ردّت مصر إلى اشناس فاستخلف عليها موسى بن « 5 » ثابت الحنفي من أهل الشاش ، ثم مالك بن كيدر ثم علي بن يحيى الأرمني . القضاة بها : هارون الزهري ثم محمد بن أبي الليث الخوارزمي . قال : ومن أخبار المعتصم الدالة على كرمه ومكارم أخلاقه أنه بينما هو يسير وحده - وقد انفرد عن أصحابه - إذ مرّ بشيخ معه حمار عليه شوك . وقد زلق الحمار من المطر وسقط حمله ، فسأله المعتصم عن حاله ، فأخبره أنه ينتظر من يعينه على رفع الشوك على ظهر الحمار ، فنزل المعتصم عن دابته وخلص الحمار من الوحل ، ورفع عليه الحمل - والشيخ يقول : بأبى أنت وأمي - لا تهلك ثيابك ، فيقول : لا عليك ثم غسل يديه وركب ، فقال له الشيخ : غفر اللَّه لك يا شاب ، ثم لحقه أصحابه فأمر للشيخ بأربعة آلاف
--> « 1 » في وفيات الأعيان لابن خلكان ج 3 ص 213 : أبو العباس الفضل بن مروان بن ماسرخس « 2 » في الكامل ج 5 ص 265 وتاريخ الطبري ج 7 ص 215 : الحفينا « 3 » في الكامل ج 5 ص 265 : المعين « 4 » في الكامل ج 5 ص 265 والطبري ج 7 ص 215 : لا جبر « 5 » في الولاة والقضاة للكندي ( ط . بيروت ) ص 195 : موسى بن أبي العباس ، وفى النجوم الزاهرة ج 2 ص 231 ( ط . دار الكتب ) موسى بن أبي العباس ثابت