النويري

219

نهاية الأرب في فنون الأدب

فسكت « 1 » المأمون ساعة ثم تمثل « 2 » قومي هم قتلوا أميم أخي فإذا رميت يصيبني سهمى فلئن عفوت لأعفون جللا ولئن سطوت لأوهنن عظمى خذه إليك يا أحمد مكرّما ، فانصرف به ثم كتب إلى المأمون قصيدته المذكورة ، فلما قرأها رق له وأمر بردّه إلى منزله ، وردّ ما قبض من أملاكه وماله . وفى خبر عن أبي داود أن المأمون تقدّم إلى محمد بن يزداد « 3 » - لما أطلق إبراهيم - أن يمنعه من دارى الخاصة والعامة ، ووكل به رجلا من قبله يثق به ليعرفه أخباره وما يتكلَّم به ، فكتب إليه الموكل أن إبراهيم - لما بلغه المنع من دارى الخاصة والعامة - تمثّل : يا سرحة الماء قد سدت مواردها « 4 » أما إليك طريق غير مسدود لحائم حام حتى لا حيام به محلَّا عن طريق الماء مردود « 5 » فلما قرأها المأمون بكى وأمر باحضاره من وقته مكرّما ، وأنزله في مرتبته ، فلما دخل على المأمون قبّل البساط وقال : البرّ « 6 » بي منك وطَّا العذر عندك لي دون اعتذارى فلم تعذر « 7 » ولم تلم وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي مقام شاهد عدل غير متّهم رددت مالي ولم تمنن علىّ به وقبل ردّك مالي قد « 8 » حقنت دمى

--> « 1 » في المخطوطات : فنكث « 2 » في المخطوطات : بيده « 3 » الأغانى ج 10 ص 118 ( دار الكتب ) مزداد وفى المخطوطات : يزداد ومما يرجح صحة نقل المخطوطات أنها ذكرته مرة أخرى في فصل صفة المأمون وأخباره بهذا الرسم وذكره أيضا الكامل ج 5 ص 228 كالمخطوطات : يزداد « 4 » في الأغانى ج 10 ص 118 : موارده « 5 » في المصدر السابق : مطرود « 6 » ساقطة من المخطوطات والتصويب عن الأغانى ج 10 ص 119 ( دار الكتب ) « 7 » في الأغانى ج 10 ص 119 : تعذل « 8 » في المخطوطات : ما والتصويب عن الأغانى ج 10 ص 119