النويري
214
نهاية الأرب في فنون الأدب
أعمال طاهر ابنه عبد اللَّه ، فسيّر إلى خراسان أخاه طلحة ، وكان عبد اللَّه بالرقة يحارب ابن شبث ، فلما وجّه طلحة إلى خراسان سيّر المأمون إليه أحمد ابن أبي خالد ليقوم بأمره ، فعبر أحمد إلى ما وراء النهر وافتتح أشروسنة ، وأسر كاوس بن خارخره « 1 » وابنه الفضل وبعث بهما إلى المأمون ، ووهب طلحة لأحمد بن أبي خالد ثلاثة آلاف ألف درهم وعروضا بألفي ألف درهم ، ووهب لإبراهيم بن العباس كاتبه خمسمائة ألف . وحج بالناس في السنة أبو عيسى بن الرشيد . ودخلت سنة ثمان ومائتين في هذه السنة سار الحسن بن الحسين بن مصعب من خراسان إلى كرمان فعصى بها ، فسار إليه أحمد بن أبي خالد فأخذه ، وأتى به المأمون فعفا عنه ، وحجّ بالناس في هذه السنة صالح بن الرشيد . ودخلت سنة تسع ومائتين . في هذه السنة حصل الظفر بنصر بن شبث ، وقد قدمناه في أخباره . وحجّ بالناس صالح بن العباس بن محمد بن علي ودخلت سنة عشر ومائتين في هذه السنة ظفر المأمون إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام المعروف بابن عائشة ومحمد بن إبراهيم الأفريقى ومالك بن شاهى ومن كان معهم ممن سعى في بيعة إبراهيم بن المهدى ، فأقيم ابن عائشة على باب دار المأمون ثلاثة أيام في الشمس ، ثم ضربه بالسياط وحبسه ، وضرب مالك بن شاهى وأصحابهما ، ثم قتل ابن عائشة وابن شاهى ورجلين
--> « 1 » في المخطوطات حان حره . وفى الكامل ج 5 ص 205 : صار خره ، ويظهر أنها تحريف كما يدل على ذلك رسم الكلمة في المخطوطات والتصويب عن الطبري ج 7 ص 170