النويري
161
نهاية الأرب في فنون الأدب
الحسن « 1 » ، وأم محمد - وهى حمدونة ، وفاطمة ، وأم أبيها ، وأم سلمة ، وخديجة ، وأم القاسم ، ورملة ، وأم جعفر ، والغالية ، وريطة ، كلهن لأمهات أولاد ، والواحدة من بناته تعد عشرة من الخلفاء كلهم لها محرم هارون أبوها ، والهادي عمها ، والمهدى جدها ، والمنصور جد أبيها ، والسفاح عم جدها ، والأمين والمأمون والمعتصم إخوتها ، والواثق والمتوكل ابنا أخيها . وكان نقش خاتمه : العظمة والقدرة للَّه ، وقيل كن من اللَّه على حذر . وزراؤه : يحيى بن خالد بن برمك ثم ابناه جعفر والفضل ، ثم استوزر بعد البرامكة الفضل بن الربيع . قضاته : نوح بن دراج « 2 » بالجانب الغربى ، وحفص بن غياث بالشرقى . حاجبه : بشر مولاه ، ثم محمد بن - - - فقصصتها عليه . فبكى بكاء كثيرا ثم قال : هذا أول مولود ولد لي ، وكان أبى المهدى قد ذكر لي زبيدة أن يزوجني بها ، فنظرت إلى امرأة فتعلق قلبي بها فتزوجتها سرا من أبى ، فأولدتها هذا المولود وأنفذت بهما إلى البصرة . ودفعت إليها هذا الخاتم وأشياء كثيرة ، وقلت لها : اكتمى نفسك ، فإذا بلغك أنى قد استخلفت فأتني ، فلما أفضت الخلافة إلى سألت عنها ، فقيل لي إنهما ماتا ، وما علمت أنه باق ، فأين دفنته ؟ فقلت في مقبرة عبد اللَّه بن مبارك ، فقال إليك حاجة - وهى إذا كان بعد المغرب فقف بالباب . حتى أخرج إليك متنكرا وأمضى معك إلى قبره ففعلت فخرج والخدم حوله فدنا منّى حتى وضع يده في يدي ، فجئت به إلى قبره فما زال يبكى ليلته حتى أصبح ، وهو يقول مع بكائه : يا بنى نصحت أباك حيا وميتا ، فجعلت أبكى لبكائه رحمة له ، ثم قال لي : قد أمرت لك بعشرة آلاف دينار ، وأمرت أن تجرى عليك دائما ، فإذا أنا مت أوصيت لك بها من يلي الأمر بعدى ، وأن تجرى عليك وعلى وعقبك مهما كان لك عقب ، فإن لك حقا بدفنك ولدى ، فلما أراد أن يدخل الباب قال : انظر إلى ما أوصيك به إذا طلعت الشمس ففارقته ولم أعد إليه . ( راجع تنبيه الغافلين لمؤلفه نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ص 325 ، ص 326 ، 327 - طبعة بولاق ) . - - -
--> « 1 » في المخطوطات : أم الحسين والتصويب عن الكامل ج 5 ص 131 والطبري ج 6 ص 540 . « 2 » في ف ، ك : برح بن دراح وبهذا الرسم دون نقط ص ، والتصويب عن تاريخ بغداد ج 13 ص 315 وربما أخطأ المؤلف في قوله بالجانب الغربى لأن تاريخ بغداد ج 13 ص 318 والاعلام ج 9 ص 28 يذكر انه قاضيا بالجانب الشرقي .