النويري

141

نهاية الأرب في فنون الأدب

وكان مقتل جعفر في ليلة السبت مستهل صفر سنة سبع وثمانين ومائة ، وكان عمره سبعا وثلاثين سنة ، وكانت الوزارة إليهم سبع عشرة سنة ، ولما تكبوا قال الرّقاشى : وقيل إن الشعر لأبى نواس : ألان استرحنا واستراحت مطينا « 1 » وأمسك من يحدى ومن كان يحتدى فقل للمطايا قد أمنت من السرى وطيّ الفيافي فدفدا بعد فدفد وقل للمنايا قد ظفرت بجعفر ولم « 2 » تظفرى من بعده بمسوّد وقل للعطايا بعد فضل تعطَّلى وقل للرزايا كل يوم تجدّدى ودونك سيفا برمكيّا مهنّدا أصيب بسيف هاشمي مهنّد وروى أبو الفرج الأصفهاني أن الرّقاشى اجتاز بجعفر وهو مصلوب ، فوقف يبكى أحرّ بكاء ، ثم أنشأ يقول : أما واللَّه لولا خوف واش وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا كما للناس بالحجر « 3 » استلام فما أبصرت قبلك يا ابن يحيى حساما فلَّه السيف الحسام على اللذات والدنيا جميعا ودولة آل برمك السلام « 4 »

--> « 1 » في الكامل ج 5 ص 116 : ركابنا . « 2 » في المصدر السابق : ولن . « 3 » في المخطوطات : بالحج وهو تحريف تصويبه عن الطبري ج 6 ص 496 وابن خلكان ج 1 ص 304 والبداية والنهاية ج 10 ص 191 . « 4 » هذا الشعر موجود في وفيات الأعيان لابن خلكان ج 1 ص 304 والذي أورد معظم القصيدة كالطبري ج 6 ص 496 ولكنه يختلف مع غيره في ترتيب الأبيات وفى بعض الألفاظ ، هذا ولا يورد الطبري البيتين الأخيرين ويأتي بدلهما ببيت أو على الأصح لا يأتي بالبيت الثالث ويورد الرابع كما يأتي : على الدنيا وساكنها جميعا ودولة آل برمك السلام وقصة الرقاشي ( الفضل بن عبد الصمد ) موجودة في اخباره في الأغاني ج ص 36 بولاق والأبيات بنفس الترتيب ، وهى في الطبري وفى الكامل لابن الأثير وفى وفيات الأعيان لابن خلكان في ترجمة جعفر بن يحيى .