النويري

94

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر مسير مروان إلى مصر واستيلائه عليها قال : ولما قتل الضحاك واستقرّ الشام لمروان سار إلى مصر فقدمها ، وعليها عبد الرحمن بن حجدر « 1 » الفهري يدعو لابن الزّبير ، فخرج إلى مروان فيمن معه ، وبعث مروان عمرو بن سعيد من ورائه ، حتى دخل مصر ، فقيل ذلك لابن حجدر ، فرجع فبايع الناس مروان ، وجاء مروان إلى مصر ، ودخل الدار البيضاء ، ثم سار عنها واستعمل عليها ابنه عبد العزيز ابن مروان ، واستقرّ مروان بدمشق . ذكر البيعة لعبد الملك وعبد العزيز ابني مروان ابن الحكم بولاية العهد وفى سنة [ 65 ه ] خمس وستين أمر مروان بالبيعة لابنيه : عبد الملك ، وعبد العزيز ، وكان سبب ذلك أن عمرو بن سعيد كان قد توجّه إلى فلسطين ، وقاتل مصعب بن الزبير حين وجّهه أخوه عبد اللَّه إليها « 2 » فهزم مصعبا ، ورجع إلى مروان وهو بدمشق ، وقد غلب على الشام ومصر ، فبلغ مروان أنّ عمرو بن سعيد يقول : إن الأمر لي من بعد مروان ، فدعا حسان بن مالك بن بحدل ، فأخبره بما بلغه عن عمرو ، فقال : أنا أكفيك عمرا . فلما اجتمع الناس عند مروان قام حسان فقال : إنّه بلغني أنّ رجالا يتمنّون أمانىّ ، قوموا فبايعوا لعبد الملك

--> « 1 » في الكامل : حجدم القرشي . « 2 » في الطبري : إلى فلسطين .