النويري
95
نهاية الأرب في فنون الأدب
وعبد العزيز من بعده ، فبايعوا من عند آخرهم . وفى هذه السنة بعث مروان بن الحكم بعثين : أحدهما مع عبيد اللَّه بن زياد إلى الجزيرة ومحاربة زفر بن الحارث بقرقيسيا ، واستعمله على كل ما يفتتحه ، فإذا فرغ من الجزيرة توجّه لقصد العراق . فلما كان بالجزيرة بلغه موت مروان ، وأتاه عهد عبد الملك بن مروان [ يستعمله ] « 1 » على ما استعمله عليه أبوه ويحثّه على المسير إلى العراق . والبعث الثاني « 2 » مع حبيش بن دلجة « 3 » القينى ، فسار حتى انتهى إلى المدينة وعليها جابر بن الأسود بن عوف ابن أخي عبد الرحمن بن عوف من قبل ابن الزبير ، فهرب منه جابر . ثم إن الحارث بن أبي ربيعة وجّه جيشا من البصرة وجعل عليهم الحنتف « 4 » بن السّجف التميمي لحرب حبيش . فلما سمع بهم حبيش سار إليهم من المدينة ، وأرسل عبد اللَّه بن الزبير عبّاس « 5 » ابن سهل الساعدي إلى المدينة أميرا ، وأسره أن يسير في طلب حبيش حتى يوافى جيش البصرة ، فأقبل عبّاس « 6 » في آثارهم حتى لحقهم بالرّبذة فقاتلهم حبيش ، فرماه يزيد بن سياه « 7 » بسهم فقتله ،
--> « 1 » من الكامل . « 2 » في الكامل : الآخر . « 3 » ضبطه ابن الأثير بفتح الدال واللام . وضبط الطبري بضم الدال وسكون اللام . وفى تاج العروس : هو مسكن ومحرك . والضبط في الإكمال ( 2 - 71 ) أيضا . « 4 » الضبط في الإكمال ، والمشتبه : 257 . وفى الكامل : الحنيف . « 5 » في الطبري : عياش . « 6 » في الطبري : عياش . « 7 » في الكامل : بن سنان .