النويري
93
نهاية الأرب في فنون الأدب
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط لحسّان صدعا بيننا متنائيا فلم ترمنّى نبوة قبل هذه فرارى وتركي صاحبىّ ورائيا « 1 » عشيّة أدعو « 2 » بالقران فلا أرى من الناس إلَّا من علىّ ولاليا أيذهب يوم واحد إن أسأته بصالح أيامى وحسن بلائيا فلا صلح حتى تنحط « 3 » الخيل بالقنا ويثأر من نسوان كلب نسائيا فأجابه جوّاس بن القعطل « 4 » : لعمري لقد أبقت وقيعة راهط على زفرداء « 5 » من الداء باقيا مقيما ثوى بين الضّلوع محلَّه وبين الحشا أعيا الطبيب المداويا تبكَّى على قتلى سليم وعامر وذبيان معذورا وتبكى البواكيا دعا بسلاح « 6 » ثم أحجم إذرأى سيوف جناب والطَّوال المذايا عليها كأسد الغاب فتيان نجدة إذا أشرعوا نحو الطَّعان العواليا
--> « 1 » صاحباه : ابنه كعب ؛ ومولاه مسكان ( شرح الحماسة ) . « 2 » في الكامل : عشية أدعو في القرآن « 3 » في الكامل : تشحط . والنحط : صوت الخيل من الثقل والإعياء ( اللسان ) . « 4 » الشعر في الطبري : 5 - 542 ، والكامل : 3 - 329 . « 5 » في الكامل : مرا من الداء . « 6 » في الكامل : دعا بالسلاح .