النويري

92

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقيل : إن عبيد اللَّه بن زياد إنما جاء إلى بنى أمية وهم بتدمر ، ومروان يريد أن يسير إلى ابن الزّبير فيبايعه « 1 » ويأخذ منه الأمان لبنى أمية ، فردّه عن ذلك ، وأمره أن يسير بأهل تدمر إلى الضحاك فيقاتله ، وواقفه « 2 » عمرو بن سعيد ، وأشار على مروان أن يتزوّج أم خالد ابن يزيد ليسقط من أعين الناس ، فتزوجها ، وهى فاختة ابنة أبى هاشم ابن عتبة ، ثم جمع بنى أمية فبايعوه ، وبايعه أهل تدمر . وسار إلى الضحاك في جمع عظيم ، وخرج الضحاك إليه ، فاقتتلا ، فقتل الضحاك ، وسار زفر بن الحارث إلى قرقيسياء ، وصحبه في هزيمته شابان من بنى سليم ؛ فجاءت خيل مروان في طلبه ، فقال الشابان له : انج بنفسك ، فإنّا نحن نقتل . فمضى زفر وتركهما فقتلا ، وقال زفر في ذلك « 3 » : أريني سلاحي لا أبالك إنّنى أرى الحرب لا تزداد إلَّا تماديا أتاني عن مروان بالغيب أنه مقيد دمى أو قاطع من لسانيا ففي العيش « 4 » منجاة وفى الأرض مهرب إذا نحن رفّعنا لهنّ المثانيا فلا تحسبونى إن تغيّبت غافلا ولا تفرحوا إن جئتكم بلقائيا فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى وتبقى حزارات النوس كماهيا « 5 »

--> « 1 » في الكامل : ليبايعه . « 2 » في ك : وواقعه . والمثبت في الكامل أيضا . « 3 » الشعر في الكامل : 3 - 329 ، والطبري : 5 - 541 ، والأغانى : 17 - 112 ، وشرح ديوان الحماسة للتبريزى : 1 - 153 . « 4 » في الطبري : ففي العيس . « 5 » في الكامل : له ورق من تحته الشر باديا .