النويري

83

نهاية الأرب في فنون الأدب

وويل أمّة محمد منك ومن بنيك إذا شابت ذراعاك « 1 » . وكان مروان يقال له خيط باطل ، وضرب يوم الدّار على قفاه فخرّ لفيه . وفيه يقول أخوه عبد الرحمن بن الحكم وكان ماجنا شاعرا ، وكان لا يرى رأى مروان : فو اللَّه ما أدرى وإني لسائل حليلة مضروب القفا كيف يصنع لحا اللَّه قوما أمّروا خيط باطل على الناس يعطى من يشاء ويمنع وقيل : إنه قال ذلك حين ولَّاه معاوية المدينة ، [ وكان كثيرا ما يهجوه ] « 2 » . وأم مروان آمنة بنت علقمة بن صفوان ، وكان مروان قصيرا رقيقا أو قص « 3 » ، بويع له بالجابية « 4 » يوم الخميس لسبع بقين من شهر رجب سنة [ 64 ه ] أربع وستين ، وقيل في ذي القعدة منها . ذكر السبب في بيعة مروان كان سبب بيعته أن عبد اللَّه بن الزّبير لما بويع له بالحجاز والعراق استعمل أخاه عبيدة بن الزّبير على المدينة ، فأخرج مروان بن الحكم وابنه منها إلى الشام ؛ فلما قدم الحصين بن نمير ومن معه إلى الشام أخبر مروان بما كان بينه وبين ابن الزبير ، وقال له ولبنى أمية :

--> « 1 » في الاستيعاب : إذا ساءت درعك . « 2 » ساقط في ك . « 3 » أو قص : قصير العنق . « 4 » الجابية : قرية من أعمال دمشق .