النويري

512

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر خلاف أهل الغوطة وفى هذه السنة خالف أهل الغوطة وولَّوا عليهم يزيد بن خالد القسري وحصروا دمشق وأميرها زامل بن عمرو ، فوجّه إليهم مروان من حمص أبا الورد بن الكوثر بن زفر بن الحارث ، وعمرو بن الوضّاح في عشرة آلاف ، فلما دنوا من المدينة حملوا عليهم ، وخرج عليهم من بالمدينة ؛ فانهزموا ، واستباح أصحاب مروان عسكرهم ، وأحرقوا المزّة « 1 » وقرى من قرى اليمانية ، وأخذ يزيد بن خالد فقتل ، وبعث زامل برأسه إلى مروان بحمص . ذكر خلاف أهل فلسطين وفيها خرج ثابت بن نعيم بعد هؤلاء في أهل فلسطين ، وأتى طبرية فحاصرها ، وعليها الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم ، فقاتله أهلها أياما ، فكتب مروان بن محمد إلى أبى الورد يأمره بالمسير إليهم ، فسار فلما قرب منهم خرج أهل طبريّة على ثابت فهزموه واستباحوا عسكره ، فانصرف إلى فلسطين منهزما ، فتبعه « 2 » أبو الورد والتقوا واقتتلوا ، فانهزم ثانية وتفرّق عنه أصحابه وأسر « 3 » ثلاثة من أولاده . وبعث بهم إلى مروان ، وتغيّب ثابت وولده رفاعة .

--> « 1 » المزة - بالكسر ثم التشديد : قرية كبيرة غناء في وسط بساتين دمشق ( ياقوت ) . « 2 » في د : وتبعه . « 3 » في ك : فأسر .