النويري

504

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها خالف مروان بن محمد يزيد بن الوليد وأظهر الخلاف ، وتجهّز للمسير إلى الشام ، وعرض جند الجزيرة في نيف وعشرين ألفا ، فكاتبه يزيد ليبايع له ويوليه ما كان عبد الملك ولَّى أباه محمدا من الجزيرة وإرمينية والموصل وأذربيجان ، فبايع له مروان ، وأعطاه يزيد ولاية ما شرطه « 1 » له . ذكر وفاة يزيد بن الوليد بن عبد الملك كانت وفاته بدمشق لعشر بقين من ذي الحجة سنة [ 126 ه ] ستّ وعشرين ومائة ؛ فكانت مدة ولايته خمسة أشهر واثنين « 2 » وعشرين يوما ، وقيل ستة أشهر وليلتين ، وقيل ستة أشهر ؛ وكان عمره ستا وأربعين سنة . واختلف فيه إلى ثلاثين سنة . وكان أسمر نحيف البدن ، ربع القامة ، خفيف العارضين ، فصيحا شديد العجب . وقيل في صفته : أسمر طويلا صغير الرأس جميلا . وكان نقش خاتمه : يا يزيد ، قم بالحق . وقيل : كان نقش خاتمه : العظمة للَّه . وكان آخر ما تكلَّم به : وا حسرتاه ! وا أسفاه ! وكان له عقب كثير . كاتبه : ثابت بن سليمان . قاضيه : عثمان بن عمر بن موسى بن معمر التميمي .

--> « 1 » في د : ما شرط له . « 2 » في الكامل : واثنى عشر يوما .