النويري
50
نهاية الأرب في فنون الأدب
فاستشار إبراهيم أصحابه في ذلك ، فاختلفوا ، فقال : لو لم أكن أصبت ابن زياد وغيره من أشراف الشام لأجبت عبد الملك ، مع أنى لا أختار على [ أهل ] « 1 » مصرى وعشيرتي غيرهم ، فدخل في طاعة مصعب ، وبلغ مصعبا إقباله [ إليه ] « 2 » ، فبعث المهلَّب على عمله بالموصل والجزيرة وإرمينية وأذربيجان . قال : ثم دعا مصعب بن الزبير أمّ ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار ، وعمرة بنت النعمان بن بشير الأنصاري امرأته الأخرى ، وسألهما عنه ، فقالت أم ثابت : أقول فيه بقولك أنت فيه ، فأطلقها ؛ وقالت عمرة : رحمة اللَّه عليه ، كان عبدا صالحا . فكتب إلى أخيه عبد اللَّه : إنها تزعم أنه نبي ، فأمره بقتلها ، فقتلت ليلا بين الحيرة والكوفة ، فقال عمر بن أبي ربيعة المخزومىّ « 3 » : إنّ من أعجب العجائب « 4 » عندي قتل بيضاء حرّة عطبول « 5 » قتلت هكذا على غير جرم « 6 » إن للَّه درّها من قتيل كتب القتل والقتال علينا وعلى المحصنات « 7 » جرّ الذّيول وقيل : إن المختار إنما أظهر الخلاف على ابن الزبير عند قدوم مصعب البصرة ، وإن مصعبا لمّا سار إليه فبلغه مسيره أرسل إليه
--> « 1 » ساقط في ك . « 2 » ساقط في ك . « 3 » الطبري : 6 - 112 ، والكامل : 3 - 386 ، والعقد الفريد : 4 - 407 ) . « 4 » في العقد : من أعظم المصائب . « 5 » في العقد : عيطبول . والبيت في اللسان أيضا . « 6 » في العقد : قتلت هكذا على غير ذنب . « 7 » في العقد : وعلى الغانيات