النويري

451

نهاية الأرب في فنون الأدب

الفريضة ، وما أردت إلا التوصّل إليه لئلا ينكرنى ، ثم أقتله بفلان - يعنى رجلا من الصّفريّة ، كان خالد قتله صبرا . ثم دعاهم إلى الخروج معه فتبعه منهم ثلاثون رجلا ، فخرج بهم ، فبلغ خبره خالدا ، فقال : قد كنت خفتها منه ، ثم وجّه إليه جندا فلقوه بناحية المناذر « 1 » ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فقتلوه وجميع أصحابه . وحجّ بالناس في هذه السنة أبو شاكر مسلمة بن هشام . سنة ( 120 ه ) عشرين ومائة : في هذه السنة توفى أسد بن عبد اللَّه القسري أمير خراسان في شهر ربيع الأول بمدينة بلخ ، واستخلف جعفر بن حنظلة البهراني فعمل أربعة أشهر ، ثم جاء عهد نصر بن سيار في شهر رجب من السنة . ذكر عزل خالد بن عبد اللَّه القسري وولاية يوسف بن عمر الثّقفى وفى هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك خالدا عن جميع أعماله . وقد اختلف في سبب ذلك ، فقيل : إن أبا المثنى فرّوخ كان على ضياع هشام بنهر الرّمّان « 2 » بالعراق فثقل على خالد أمره ، فقال خالد لحسّان النّبطى : اخرج إلى هشام وزد على فرّوخ . ففعل حسّان ذلك وتولَّاها ، فصار حسّان أثقل على خالد من فروخ ، فجعل يؤذيه ، فيقول له حسان : لا تفسدنى ، وأنا صنيعتك ، فأبى إلا أذاه ، فلما قدم

--> « 1 » مناذر - بالفتح والذال معجمة مكسورة : وهما بلدتان بنواحي خوزستان : مناذر الصغرى ، ومناذر الكبرى . ( ياقوت ) . « 2 » في الطبري : بموضع يقال له رستاق الرمان ، أو نهر الرمان .