النويري
425
نهاية الأرب في فنون الأدب
حصونا ثلاثة من الَّلان ، ونزل الآخر على تومان شاه ، فنزل أهلها على الصّلح . وفى سنة [ 118 ه ] ثمان عشرة [ ومائة ] « 1 » غزا معاوية وسليمان ابنا هشام بن عبد الملك أرض الروم . وغزا مروان بن محمد من إرمينية ، ودخل أرض ورتيس « 2 » ، من ثلاثة أبواب ، فهرب ورتيس إلى الخزر ، وترك حصنه ، فحصره مروان ، ونصب عليه المجانيق ، واتفق قتل ورتيس ، قتله بعض من اجتاز به ، وأرسل رأسه إلى مروان ، فنصبه لأهل حصنه ، فنزلوا على حكمه ، فقتل المقاتلة وسبى الذرّيّة . . . ذكر ظفر المسلمين بالترك وقتل خاقان ملك الترك وفى سنة [ 119 ه ] تسع عشرة ومائة كانت الحرب بين أسد ابن عبد اللَّه القسري أمير خراسان وبين خاقان ملك التّرك . وسبب ذلك أنّ الحارث بن سريج كان قد خلع بخراسان على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في حوادث السنين ، وولى أسد خراسان على ما نذكره إن شاء اللَّه ، فكتب الحارث إلى خاقان يعلمه بضعف أسد وقلَّة أصحابه ، ويستدعيه لحربه . فأقبل خاقان ، وقطع النّهر إلى بلخ ، فلقيه أسد ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فظفر المسلمون بالتّرك ، وهزموهم أقبح هزيمة ، وغنموا
--> « 1 » زيادة في د بين السطور . « 2 » في الكامل : ورنيس : والمثبت في ك ، د .