النويري

426

نهاية الأرب في فنون الأدب

أموالهم وخيولهم وأثقالهم ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأراد خصىّ لخاقان حمل امرأة خاقان فأعجلوه فقتلها ، ومضى خاقان إلى طخارستان ثم إلى بلاده . وحمل الحارث وأصحابه على خمسة آلاف برذون ، واستعدّ لغزو المسلمين ، فلاعب خاقان يوما كور صول بالنّرد على خطر ، فتنازعا ، فضرب كور صول يد خاقان فكسرها وتنحّى عنه ، وجمع جمعا ، وبلغه أنّ خاقان قد حلف ليكسرنّ يده ؛ فبيّت خاقان فقتله ، وتفرّقت الترك واشتغلوا بأنفسهم ، وأرسل أسد إلى هشام بن عبد الملك يخبره بالفتح وبقتل خاقان ، فلم يصدق ذلك . وأرسل « 1 » مبشّرا آخر فوقف على باب هشام وكبّر ، فأجابه هشام بالتكبير . فلما انتهى إليه أخبره بالفتح ، فسجد شكرا للَّه تعالى . وفيها غزا أسد بن عبد اللَّه أمير خراسان الختّل « 2 » ، فقتل بدر طرخان [ ملك الختّل ] « 3 » ، وغلب على القلعة العظمى ، وفرّق عساكره في أودية الختّل ، فملئوا أيديهم من الغنائم والسبي . وهرب أهلها إلى الصين . وغزا الوليد بن القعقاع أرض الروم . وغزا مروان بن محمد من إرمينية فدخل بلاد الَّلان ، وسار فيها

--> « 1 » في د : ثم أرسل . « 2 » الختل - بضم أوله وتشديد ثانيه وفتحه : كورة واسعة كثيرة المدن ، وهى على تخوم السند ( ياقوت ) . « 3 » من الطبري .