النويري

392

نهاية الأرب في فنون الأدب

سنة اثنتين ومائة : ذكر ولاية مسلمة بن عبد الملك العراق وخراسان وعزله وولاية عمر بن هبيرة قال : ولما فرغ مسلمة بن عبد الملك من حرب ابن المهلَّب جمع له أخوه يزيد ولاية الكوفة والبصرة وخراسان ، فأقر محمد بن عمرو ابن الوليد على الكوفة ، وبعث إلى البصرة عبد الرحمن بن سليم « 1 » الكلبي ، وعلى شرطتها عمرو بن يزيد التميمي ، فأراد عبد الرحمن أن يستعرض أهل البصرة ويقتلهم ، فنهاه عمرو واستمهله عشرة أيام ، وكتب إلى مسلمة بالخبر فعزله ، واستعمل على البصرة عبد الملك بن بشر بن مروان ، واستعمل على خراسان سعيد بن عبد العزيز ابن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، وهو الذي يقال له سعيد خدينة « 2 » ، وإنما لقّب بذلك لأنه كان رجلا ليّنا متنعّما ، فدخل عليه بعض ملوك العجم وسعيد في ثياب مصبغة وحوله مرافق مصبغة ، فلما خرج من عنده قالوا له : كيف رأيت الأمير . قال : خدينة . فلقّب خدينة ، وهى الدّهقانة ربّة البيت . وكان سعيد زوج « 3 » ابنة مسلمة ، فلذلك استعمله ، فغزا سعيد الصّغد كما تقدم . قال : ولما ولى مسلمة العراق وخراسان لم يرفع من الخراج شيئا ، فأراد يزيد عزله فاستحيى من ذلك ، فكتب إليه أن استخلف على عملك ، وأقبل . فلما قدم لقيه عمر بن هبيرة الفزاى بالطريق

--> « 1 » في الكامل : سليمان . والمثبت في الطبري أيضا . « 2 » هذا في ك ، د . وفى الطبري والكامل : خذينة - بالذال المعجمة . « 3 » في الكامل : تزوج .