النويري
391
نهاية الأرب في فنون الأدب
حليم إذا ما نال عاقب مجملا أشدّ العقاب أو عفا لم يثرّب فعفوا أمير المؤمنين وحسبة فما تأته من صالح لك يكتب أساؤا فإن تصفح فإنك قادر وأفضل حلم حسبة حلم مغضب فقال يزيد : هيهات يا أبا صخر ؛ أطَّت « 1 » بك الرّحم ، لا سبيل إلى ذلك ، إن اللَّه أقاد منهم بأعمالهم الخبيثة ، ثم أمر بهم فقتلوا ، وبقى غلام صغير . فقال : اقتلونى ، فما أنا بصغير . فقال : انظروا ، أنبت ؟ فقال : أنا أعلم بنفسي ، قد احتلمت ووطئت النساء ، فأمر به فقتل . والذين قتلوا من آل المهلَّب بين يدي يزيد بن عبد الملك المعارك وعبد اللَّه ، والمغيرة ، والمفضل ، ومنجاب أولاد يزيد بن المهلب ودويّة « 2 » والحجاج ، وغسّان ، وشبيب ، والفضل أولاد المفضل بن المهلَّب ، والمفضل ابن قبيصة بن المهلب . قال : وأما أبو عيينة بن المهلَّب فأرسلت هند بنت المهلب إلى يزيد ابن عبد الملك في أمانه فأمّنه ، وبقى عمرو « 3 » وعثمان حتى ولى أسد ابن عبد اللَّه القسري خراسان ، فكتب إليهما بأمانهما فقدما خراسان . وحجّ بالناس في هذه السنة عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس ، وهو عامل المدينة ، وكان على مكة عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد ابن أسيد ، وعلى الكوفة عبد الحميد ، وعلى قضائها الشّعبى ، وعلى خراسان عبد الرحمن بن نعيم .
--> « 1 » في الكامل : طف . وأطت به رحمي : رقت . « 2 » هذا في ك . والضبط في د . وفى الكامل : ودريد . « 3 » في الكامل : عمر .