النويري

390

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال له : قد اخترتك لهم من بين قومي فكن عند حسن ظنّى ؛ وعاهده ليناصحنّ أهل بيته إن هم لجئوا إليه . فلما أتوه « 1 » منعهم من الدخول ، وكتب إلى هلال بن أحوز ، فلما التقوا نصب هلال راية أمان ، فتفرّق الناس عن آل المهلب ، وتقدموا هم بأسيافهم ، فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم ، وهم المفضل ، وعبد الملك ، وزياد ، ومروان بنو المهلب ، ومعاوية بن يزيد بن المهلب . والمنهال بن أبي عيينة بن المهلب ، وعمرو والمغيرة ابنا قبيصة ابن المهلَّب ، وحملت رؤسهم ؛ وفى أذن كلّ واحد رقعة فيها اسمه ، ولحق منهم برتبيل أبو عيينة بن المهلب ، وعمرو « 2 » بن يزيد ، وعثمان بن المفضل ؛ وبعث هلال بالرؤس والنساء الأسرى من آل المهلَّب إلى مسلمة بن عبد الملك وهو بالحيرة ، فبعثهم إلى يزيد ابن عبد الملك ، فبعثهم « 3 » يزيد إلى العباس بن الوليد وهو على حلب ، فنصب الرؤس ، وأراد مسلمة أن يبيع الذرية ، فاشتراهم منه الجرّاح بن عبد اللَّه الحكمي بمائة ألف ، وخلى سبيلهم ، ولم يأخذ مسلمة بن الجرّاح شيئا ، وكانت الأسرى من آل المهلَّب ثلاثة عشر رجلا ، فلما جئ بهم إلى يزيد بن عبد الملك كان « 4 » عنده كثير عزّة فقال « 5 » :

--> « 1 » في ك : أتوا . « 2 » في الكامل : وعمر . « 3 » في الكامل ، فسيرهم . « 4 » في الكامل : وكان . « 5 » الكامل : 4 - 175 .