النويري
359
نهاية الأرب في فنون الأدب
فوجّه عمر حاتم بن النعمان الباهلي فقتل أولئك الترك ، ولم يفلت منهم إلا اليسير ، وقدم على عمر منهم بخمسين أسيرا . وفيها عزل عمر يزيد بن المهلَّب عن أعماله ، ووجّه إلى البصرة عدى بن أرطاة الفزاري ، وجعل على الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب العدوي ، وضمّ إليه أبا الزّناد ، واستعمل على خراسان الجراح بن عبد اللَّه الحكمي . وحجّ بالناس أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وكان عامل المدينة ، وكان العامل على مكة عبد العزيز بن [ عبد اللَّه بن خالد ، وعلى الكوفة عبد الحميد ] « 1 » ، وعلى القضاء بها [ عامر الشعبي ، وكان على البصرة عدىّ من أرطاة ، وعلى القضاء « 2 » ] الحسن بن أبي الحسن البصري ، ثم استعفى عديّا فأعفاه ، واستقضى إياس بن معاوية . سنة مائة للهجرة : ذكر خروج شوذب الخارجي في هذه السنة خرج شوذب واسمه بسطام من بنى يشكر في جوخى وكان في ثمانين رجلا ، فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد عامله بالكوفة ألَّا يحرّكهم حتى يسفكوا الدّماء أو يفسدوا في الأرض ، فإن فعلوا وجّه إليهم رجلا صليبا حازما في جند . فبعث عبد الحميد محمد بن جرير بن عبد اللَّه البجلي في ألفين ، وأمره أن يفعل ما كتب « 3 » به عمر ، وكتب عمر إلى بسطام
--> « 1 » في ك : عبد العزيز بن أرطاة . والزيادة في الكامل ، والطبري . « 2 » الزياة من الكامل والطبري . « 3 » في الكامل : وأمره بما كتب به عمر . وفى الطبري : وأمره بما أمره به عمر .