النويري
331
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقد رأى اللَّه مكانك ، وعلم نيّتك ، والجزاء عليه تعالى . فقبلها . وجعل الفرزدق يهجو هشاما ، فكان مما هجاه به « 1 » : أتحبسني « 2 » بين المدينة والتي إليها قلوب الناس يهوى منيبها يقلَّب رأسا لم يكن رأس سيّد وعينين حولاوين باد عيوبها وكان علي بن الحسين يقول : لقد استرقّك بالودّ من سبقك بالشكر . ولما حضرته الوفاة أوصى ألَّا يؤذنوا به أحدا ، وأن يكفّن في قطن ، ولا يجعلوا في حنوطه مسكا ، ودفن بالبقيع رحمه اللَّه ورضى عنه . ومات أيضا في هذه السنة عروة بن الزبير رضى اللَّه عنهما ، وسعيد بن المسيّب ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام . وحجّ بالناس مسلمة بن عبد الملك . وقيل عبد العزيز بن الوليد . وفيها استقضى الوليد على الشام سليمان بن حبيب . سنة ( 95 ه ) خمس وتسعين : ذكر وفاة الحجاج بن يوسف الثقفي وشىء من أخباره هو أبو محمد الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل ابن عامر بن مسعود بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف ، كانت وفاته في شوال سنة [ 95 ه ] خمس وتسعين ،
--> « 1 » ديوانه : 16 . « 2 » في الديوان : ترددنى .