النويري

33

نهاية الأرب في فنون الأدب

فيهم وجرحت وما قتلت ، فأحضر إلى المختار ، فأمر به فطعن بالرماح حتى مات . وأرسل إلى محمد بن الأشعث وهو في قرية له إلى جنب القادسيّة ، فهرب إلى مصعب فهدم المختار داره ، وبنى بلبنها وطينها دار حجر ابن عدي الكندي ، وكان زياد قد هدمها . وكان الذي هيّج المختار على قتل قتلة الحسين أنّ يزيد بن شراحيل الأنصاري أتى محمد ابن الحنفية فسلَّم عليه ، وجرى الحديث إلى أن تذاكروا أمر المختار ، فقال ابن الحنفية : إنه يزعم أنه لنا شيعة ، وقتلة الحسين عنده على الكراسي يحدثونه « 1 » ، فلما عاد يزيد أخبر المختار بذلك ، فقتل عمر بن سعد ، وبعث برأسه ورأس ابنه إلى ابن الحنفية ، وكتب إليه يعلمه أنه قتل من قدر عليه ، وأنه في طلب الباقين ممّن حضر قتل الحسين ، [ رضى اللَّه عنه ] « 2 » .

--> « 1 » في ك : يخدمونه . « 2 » ساقط في د .