النويري
321
نهاية الأرب في فنون الأدب
سنة ( 93 ه ) ثلاث وتسعين : ذكر عزل عمر بن عبد العزيز في هذه السنة عزل الوليد عمر بن عبد العزيز عن الحجاز والمدينة ، وكان سبب ذلك أنّ عمر كتب إلى الوليد يخبره بعسف لحجّاج وظلمه ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب إلى الوليد : إن من عندي من المرّاق « 1 » وأهل الشقاق قد جلوا عن العراق ولحقوا بالمدينة ومكة ، وإن ذلك وهن . فكتب إليه الوليد يستشيره فيمن يولَّيه المدينة ومكة ، فأشار بخالد بن عبد اللَّه القسري وعثمان بن حيّان ، فولى خالدا مكة وعثمان المدينة ، فلما قدم خالد مكة أخرج من بها من أهل العراق كرها ، وتهدّد من أنزل عراقيّا أو أجره دارا . وقيل : كان ذلك قبل هذا التاريخ . واللَّه أعلم . وفيها كتب الوليد إلى عمر قبل عزله يأمره أن يضرب خبيب « 2 » ابن عبد اللَّه بن الزّبير ، ويصب على رأسه ماء باردا ، فضربه خمسين سوطا . وصبّ على رأسه ماء باردا في يوم شات ، ووقفه على باب المسجد ، فمات من يومه . وحج بالناس عبد العزيز بن الوليد .
--> « 1 » في الطبري : من مراق أهل المدينة . « 2 » بضم الخاء المعجمة وباءين موحدتين بينهما ياء تحتها نقطتان ( الكامل : 4 - 29 ) .