النويري
308
نهاية الأرب في فنون الأدب
جيشا ، فأعطوا الطاعة من غير قتال ، وسالمه أهل شرشت « 1 » ، ثم أتى محمد الكيرج ، فخرج إليه دوهر فقاتله فانهزم دوهر . وقيل : بل قتل ، فنزل أهل المدينة على حكم محمد ، فقتل المقاتلة ، وسبى الذريّة ؛ فقال شاعرهم : نحن قتلنا داهرا ودوهرا والخيل تردى منسرا فمنسرا « 2 » قال : ولما مات الوليد بن عبد الملك وولَّى سليمان عزل محمّد بن القاسم عن السند ، واستعمل يزيد بن أبي كبشة السكسى على السند ، فأخذ محمدا وقيّده وحمله إلى العراق ، فقال متمثلا « 3 » : أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر فبكى أهل السند . ولما وصل إلى العراق حبسه صالح بن عبد الرحمن بواسط فقال « 4 » : فلئن ثويت بواسط وبأرضها رهن الحديد مكبّلا مغلولا فلرب قينة « 5 » فارس قد رعتها ولرب قرن قد تركت قتيلا قال : فعذّبه صالح في رجال من آل أبي عقيل حتى قتلهم ، فقال حمزة بن بيض يرثى محمدا « 6 » :
--> « 1 » في الفتوح : سرست . وفى الكامل : سرشت . « 2 » في ك : ميسرا فميسرا . والمثبت أيضا في الكامل وفتوح البلدان . « 3 » في اللسان : وأشد العرجى . « 4 » الشعر في فتوح البلدان : 539 . « 5 » في الفتوح : فتية . « 6 » والفتوح : 540 ، والكامل : 4 - 134