النويري
309
نهاية الأرب في فنون الأدب
إن المروءة والسماحة والندى لمحمد بن القاسم بن محمد ساس الجيوش لسبع عشرة حجة يا قرب ذلك سؤددا من مولد قال : وأما يزيد بن أبي كبشة فإنه مات بعد مقدمه إلى السند بثمانية عشر يوما ، فاستعمل سليمان على السند حبيب بن المهلب ، فقدم السند وقد رجع الملوك إلى ممالكهم ، ورجع حيسبة « 1 » بن داهر إلى برهمنا باذ ، فنزل حبيب على شاطىء مهران ، وحارب قوما فظفر بهم . ثم مات سليمان ، وولى عمر بن عبد العزيز ، فكتب إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام والطاعة على أن يملكهم ، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ، فأسلم حيسبة والملوك ، وتسمّوا بأسماء العرب ، وكان عمرو بن مسلم الباهلي عامل عمر على ذلك الثغر ، فغزا بعض الهند فظفر بهم ، ثم ولَّى الجنيد بن عبد الرحمن السند أيام هشام بن عبد الملك ، فأتى شطَّ مهران فمنعه حيسة بن داهر من العبور ، وأرسل إليه : إني قد أسلمت وولَّانى الرجل الصالح بلادي ، ولست أمكنك . فأعطاه رهنا ، وأخذ منه رهنا على خراج بلاده ، ثم ترادّ الرهون وكفر حيسبة ، وحارب . وقيل : لم يحارب ، وإنما الجنيد تجنّى عليه ، فأتى الهند ، فجمع جموعا وأعدّ السفن ، واستعدّ للحرب ، فسار إليه الجنيد في السفن ، فالتقوا ، فأسر حيسبة فقتله الجنيد ، وهرب صصّة بن داهر ، وهو
--> « 1 » المثبت في د ، ك . وفى الكامل : جيشبة . وفى الفتوح ( صفحة 540 ) : حيشبة .