النويري

304

نهاية الأرب في فنون الأدب

العجم من يستنصحه . وإذا بعث طليعة أمر بلوح فنقش ثم شقّه نصفين ، وجعل شقّة عنده ، وأعطى نصفه للطليعة ، ويأمرهم أن يدفنوه في موضع يصفه لهم من شجرة أو مخاضة أو غيرها ، ثم يبعث بعد الطَّليعة من يستخرجه ليعلم أصدقت الطليعة أم لا . ولنذكر من الغزوات والفتوحات في أيام الوليد خلاف ما ذكرنا : ذكر فتح السند وقتل ملكها وما يتّصل بذلك من أخبار العمال عليها وفى سنة [ 89 ه ] تسع وثمانين قتل محمد بن القاسم بن محمد ابن الحكم بن أبي عقيل الثقفي داهر « 1 » بن صصّة ملك السند ، وملك بلاده ، وكان الحجاج قد استعمله على ذلك الثّغر وسيّر معه ستة آلاف مقاتل ، وجهّزه بجميع ما يحتاج إليه حتى المسالّ والإبر والخيوط ، فسار [ محمد ] « 2 » إلى مكران ، وأقام بها أياما . ثم أتى قنّزبور ففتحها ثم سار إلى أرمائيل « 3 » فقدمها يوم جمعة ، ووافته سفن كان حمل فيها السلاح والرجال والأداة . فأنزل الناس منازلهم وخندق ونصب عليها منجنيقا يقال له العروس كان يمدّ به خمسمائة رجل ، وكان بالدّيبل بدّ « 4 » عظيم عليه

--> « 1 » داهر - كهاجر : ملك للديبل قتله محمد بن القاسم الثقفي ( القاموس ) . وفى ك : ذاهر - تحريف . « 2 » من الكامل . « 3 » في ك : ديبل . وأرمائيل - بفتح أوله ثم السكون وهمزة مكسورة وباء خالصة ساكنة ولام : مدينة كبيرة بين مكران والديبل من أرض السند . « 4 » البد - بالضم . وفى فتوح البلدان ( 535 ) : كل شئ أعظموه من طريق العبادة فهو عندهم بد .