النويري

305

نهاية الأرب في فنون الأدب

دقل عظيم ، وعلى الدّقل راية حمراء إذا هبّت الريح أطافت بالمدينة ، والبدّ : صنم في بناء عظيم بأعلاه منارة عظيمة مرتفعة ، والدّقل في رأس المنارة . فرمى الدّقل بحجر « 1 » العروس فكسره فتطيّر الكفّار بذلك وأعظموه ، ثم فتحها محمد عنوة بعد قتال ، وقتل فيها ثلاثة أيام ، وهرب عامل داهر عنها ، وأنزلها محمد أربعة آلاف من المسلمين ، وبنى جامعها ، وسار إلى البيرون « 2 » ، وكان أهلها قد بعثوا إلى الحجّاج وصالحوه ، فلقوا محمدا بالميرة ، وأدخلوه مدينتهم ، ثم سار عنها ، وجعل لا يمر بمدينة إلا فتحها حتى عبر نهرا دون مهران فصالحه أهل سربيدس « 3 » ، ووظَّف عليهم الخراج ، وسار إلى سهبان « 4 » ففتحها ، ثم أتى نهر مهران فنزل به ، وبلغ خبره داهرا فاستعدّ لمحاربته . وبعث محمد جيشا إلى سدوسان « 5 » ، فطلب أهلها الأمان والصلح فأمّنهم ، ووظَّف عليهم الخراج ، ثم عبر نهر مهران مما يلي بلاد راسل « 6 » الملك على جسر عقده ، هذا وداهر مستخفّ به ، فلقيه محمد ومن معه وهو على فيل ، والفيلة حوله ومعه الذكاكرة « 7 » ،

--> « 1 » في فتوح البلدان : ونصب منجنيقا تعرف بالعروس ( 535 ) . « 2 » في ك : النيروذ . والمثبت في الكامل ، وفتوح البلدان . « 3 » في د : سريندس . والمثبت في الكامل وفتوح البلدان ( 536 ) . « 4 » في ك : سهبار . والمثبت في الكامل وفتوح البلدان ( 536 ) . « 5 » في الكامل : سدوستان : والمثبت في الفتوح أيضا . « 6 » في الفتوح : مما يلي بلاد راسل ملك قصة من الهند . « 7 » في الكامل وفتوح البلدان : التكاترة .