النويري

303

نهاية الأرب في فنون الأدب

وكيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في منابت الزيتون . وأما تخويفك إيّانا بالقتل فإن لنا آجالا إذا حضرت فأكرمها القتل ، ولسنا نكرهه ولا نخافه ، وقد حلف صاحبنا ألَّا ينصرف حتى يطأ أرضكم ، ويختم ملوككم ، وتعطى « 1 » الجزية . قال : فإنّا نخرجه من يمينه ، ونبعث له بتراب من أرضنا ، فيطؤه ، ونبعث إليه ببعض أبنائنا فيختمهم ، ونبعث إليه بجزية يرضاها . فبعث إليه بهديّة وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم ، وبتراب من أرضه ، وأعادهم « 2 » وأحسن جوائزهم . فقدموا على قتيبة ، فقبل ذلك ، ووطىء التراب ، وختم الغلمان ، وردهم ، فقال سوادة بن عبد الملك السّلولى « 3 » : لا عيب في الوفد الذين بعثتهم للصّين أن سلكوا طريق المنهج كسروا الجفون على القذى خوف الرّدى حاشا الكريم هبيرة بن مشمرج أدّى رسالتك التي استرعيته « 4 » فأتاك من حنث اليمين بمخرج هذه غزوات قتيبة وفتوحاته . وكان قتيبة إذا رجع من غزاته كلّ سنة اشترى اثنى عشر فرسا [ من جياد الخيل ] « 5 » واثنى عشر هجينا ، فتخدم إلى وقت الغزو ، فإذا تأهّب للغزو ضمّرها ، وكان يحمل عليها الطلائع ، وكان لا يجعل الطلائع إلا فرسان الناس وأشرافهم ، ويجعل معه من

--> « 1 » في الكامل : وتعطوا . « 2 » في الطبري : ثم أجازهم فأحسن جوائزهم . « 3 » والطبري : 6 - 503 « 4 » في الكامل : استدعيته . « 5 » من الطبري .