النويري
268
نهاية الأرب في فنون الأدب
وولى بكير بن وسّاج « 1 » خراسان فلم يعرض له ، ثم قدم أميّة « 2 » . فسار يريده ؛ فخالفه بكير ، فرجع على ما تقدم « 3 » ، ثم وجّه أميّة رجلا من خزاعة في جمع كثير لقتال موسى ، فجاء إلى ترمذ وحصره ، فعاد أهل ترمذ إلى الترك ، واستنصروهم وأعلموهم أنه قد غزاه قوم من العرب وحصروه ، فسارت التّرك في جمع كثير « 4 » إلى الخزاعي فأطاف بموسى العرب « 5 » والترك ، فكان يقاتل الخزاعي أول النهار والتّرك آخر النهار ، فقاتلهم شهرين أو ثلاثة . ثم أراد أن يبيّت الخزاعي ، فقال له عمرو بن خالد بن حصين الكلابي : بيّت العجم ، فإنّ العرب أشد حذرا وأجرأ « 6 » على الليل . فوافقه . وأقام حتى ذهب ثلث الليل ، وخرج في أربعمائة ، وقال لعمرو ابن خالد : اخرج بعدنا أنت ومن معك [ منا ] « 7 » قريبا ، فإذا سمعتم تكبيرنا فكبّروا . ثم سار حتى ارتفع فوق عسكر الترك ورجع إليهم ، وجعل أصحابه أرباعا ، وأقبل إليهم ، فلما رآهم أصحاب الأرصاد قالوا : من أنتم ؟ قالوا : عابرو سبيل . فلما جاوزوا الرصد حملوا على التّرك وكبّرو
--> « 1 » في الطبري : وشاح . « 2 » في الكامل : ثم قدم أمية فسار بنفسه يريد بمخالفة بكير . « 3 » في الطبري : فرجع إلى مرو . « 4 » في د : كبير . « 5 » في الطبري : الترك والخزاعي . « 6 » في د : وأجراء . « 7 » من الطبري .