النويري
232
نهاية الأرب في فنون الأدب
ما أدركت بثأرك ، وقتلت نفسك ، وما على بحير بأس ! فقال : لقد طعنته طعنة لو قسّمت بين الناس لماتوا . ولقد وجدت ريح بطنه في يدي . فحبسه المهلَّب ، ومات بحير من الغد ، فقال صعصعة : اصنعوا الآن ما شئتم ، أليس قد خلت خدور « 1 » نساء بنى عوف ، وأدركت بثأري . واللَّه لقد أمكنني منه [ ما صنعت ] « 2 » خاليا غير مرة ، فكرهت أن أقتله سرّا . فقال المهلب : ما رأيت رجلا أسخى نفسا بالموت من هذا ، وأمر بقتله ، فقتل . وقيل : إنه بعثه إلى بحير قبل أن يموت فقتله ، وغضبت عوف والأبناء وقالوا : علام قتل صاحبنا ، وإنما أخذ بثأره ، فنازعتهم مقاعس والبطون ، وكلَّهم بطون من تميم ، حتى خاف الناس أن يعظم الأمر ، فقال أهل الحجا : احملوا دم صعصعة ، واجعلوا دم بحير [ بواء ] « 3 » ببكير ، فودوا صعصعة ، فقال رجل من الأبناء يمدح صعصعة « 4 » : للَّه درّ فتى تجاوز همّه دون العراق « 5 » مفاوزا وبحورا ما زال يدئب « 6 » نفسه وركابه حتى تناول في الحزون « 7 » بحيرا
--> « 1 » في الطبري والكامل : حلت نذور نساء بنى عوف . « 2 » زيادة من الطبري . « 3 » زيادة من الطبري . « 4 » والطبري : 6 - 334 ، والكامل : 4 - 77 . « 5 » في ك : دون الفرات . « 6 » في الطبري : يدأب ويكدها . « 7 » في الكامل : في الحروب . وفى الطبري : في خرون !