النويري

23

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر قتل المختار قتلة الحسين وخروج أهل الكوفة على المختار وقتالهم إياه ووقعة السبيع « 1 » كان سبب ذلك أن مروان بن الحكم لما استتب له الأمر بعث عبيد اللَّه بن زياد إلى العراق ، وقد ذكرنا ما كان من أمره مع التّوابين « 2 » . ثم توفى مروان بن الحكم وولَّى ابنه عبد الملك ، فأقرّ ابن زياد على ولايته ، وأمره بالجدّ ، فأقبل إلى الموصل ، فكتب عبد الرحمن بن سعيد عامل المختار إليه يخبره بدخول ابن زياد أرض الموصل ، وأنّه قد تنحّى له عنها إلى تكريت ، فندب المختار يزيد بن أنس الأسدي ، فانتخب ثلاثة آلاف ، وسار بهم نحو الموصل ، وكتب المختار إلى عبد الرحمن : أن خلّ بين يزيد وبين البلاد ، فسار يزيد حتى بلغ أرض الموصل ، فنزل بنات تلَّى « 3 » ، وبلغ خبره ابن زياد ، فقال : لأبعثنّ إلى كلّ ألف ألفين ، فأرسل ربيعة بن المخارق الغنوىّ في ثلاثة آلاف ، وعبد اللَّه بن جملة « 4 » الخثعمي في ثلاثة آلاف ، فسار ربيعة قبل عبد اللَّه بيوم ، فنزل بيزيد بن أنس بنات تلَّى « 5 » فخرج ، وقد اشتدّ به المرض ، وعبّأ أصحابه ،

--> « 1 » السبيع : بفتح أوله وكسر ثانية ثم ياء وعين مهملة : بالكوفة ( المراصد ) . « 2 » في الطبري ( 6 - 38 ) : ما كان من أمره وأمر التوابين من الشيعة بعين الوردة . « 3 » في ك : فنزل ببابل . وفى د : ببابلى . وفى الكامل : بباقلى . والمثبت في الطبري ، ومعجم ما استعجم . « 4 » هذا في د ، والكامل ، وفى الطبري بالحاء المهملة . « 5 » في ك : فنزل ببابل . وفى د : ببابلى . وفى الكامل : بباقلى . والمثبت في الطبري ، ومعجم ما استعجم .