النويري
224
نهاية الأرب في فنون الأدب
فضرب الدنانير والدراهم ونقش عليها : قل هو اللَّه أحد . فكره الناس ذلك لمكان القرآن ؛ لأن الجنب والحائض تمسّها « 1 » ، ثم ضربها الحجاج . وقد قيل : إن مصعب بن الزبير ضرب دراهم قليلة أيام أخيه عبد اللَّه ، ثم كسرت بعد ذلك في أيام عبد الملك . والصحيح أنّ عبد الملك أول من ضرب الدنانير والدراهم في الإسلام . وفيها استعمل عبد الملك أبان بن عثمان على المدينة . وفيها ولد مروان بن محمد بن مروان . وحجّ بالناس في هذه السنة أبان بن عثمان وهو أمير « 2 » المدينة ، وكان على العرق الحجاج ، وعلى خراسان أميّة بن عبد اللَّه ، وعلى قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء البصرة زرارة بن أوفى . سنة سبع وسبعين : ذكر مقتل بكير بن وساج وفى هذه السنة قتل أميّة بن عبد اللَّه أمير خراسان بكير بن وسّاج « 3 » ، وسبب ذلك أن أمية أمر بكيرا أن يتجهّز لغزو ما وراء النّهر ، فتجهّز وأنفق نفقة كبيرة ، فقال بحير بن ورقاء لأمية : إن صار بينك وبينه النّهر خلع الخليفة . فأرسل إليه أميّة يقول : أقم لعلَّى أغزو فتكون معي ، فغضب بكير ، وكان قبل ذلك قد ولَّاه طخارستان ، وأنفق
--> « 1 » في ك : تلمسها . « 2 » في الطبري : أمير على المدينة . « 3 » الضبط في القاموس ، وفى الطبري : وشاح . وقد تقدم الخلاف فيه .