النويري

22

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر عمال المختار بن أبي عبيد كانت أوّل راية عقدها المختار لعبد اللَّه بن الحارث أخي الأشتر على إرمينية ، وبعث محمد بن عمير بن عطارد على أذربيجان ، وبعث عبد الرحمن بن سعيد بن قيس على الموصل ، وبعث إسحاق ابن مسعود على المدائن ، وأرض جوخى « 1 » ، وبعث قدامة بن أبي عيسى ابن ربيعة النّصرى حليف ثقيف على بهقباذ « 2 » الأعلى ، وبعث محمد بن كعب بن قرظة على بهقباذ الأوسط ، وبعث سعد ابن حذيفة بن اليمان على حلوان ، وأمره بقتال الأكراد ، وإقامة الطَّرق . وكان ابن الزبير قد استعمل على الموصل محمد بن الأشعث بن قيس ، فلما بعث المختار عبد الرحمن إليها ، سار محمد عنها إلى تكريت « 3 » ، ينتظر ما يكون من الناس ، ثم سار إلى المختار فبايعه ، فلما فرغ من ذلك أقبل يجلس للناس ويقضى بينهم ، ثم قال : إن لي فيما أحاول شغلا عن القضاء ، ثم أقام شريحا يقضى بين الناس ، فتمارض ، فجعل المختار مكانه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود ، ثم مرض ، فجعل مكانه عبد اللَّه بن مالك الطائي .

--> « 1 » جوخى : نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد ( ياقوت ) . « 2 » بالكسر ثم السكون وضم القاف وباء موحدة وألف وذال معجمة : اسم لثلاث كور من أعمال سقى الفرات ( المراصد ) . « 3 » تكريب - بفتح التاء ، والعامة تكسرها : بلد مشهور بين بغداد والموصل ، وهى إلى بغداد أقرب . ( المراصد ، وياقوت ) .