النويري

143

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقيل : لم يصلّ عليه أحد ؛ منع الحجاج من الصلاة عليه . وكانت أيام ولايته منذ مات معاوية بن يزيد إلى أن قتل سبع سنين وأيّاما . وكان له من الأولاد : عبد اللَّه ، وحمزة ، وخبيب ، وثابت ، وعبّاد ، وقيس ، وعامر ، وموسى . وكاتبه زيد بن عمرو . وحاجبه سالم مولاه [ واللَّه الموفق بمنه وكرمه ] « 1 » . ذكر نبذة من سيرته [ رضى اللَّه عنه ] « 2 » وأخباره كان كثير العبادة إذا سجد وقعت العصافير على ظهره تظنّه حائطا لسكونه وطول سجوده . وقال بعض السلف : قسّم عبد اللَّه الدّهر على ثلاث حالات فليلة قائم حتى الصباح ، وليلة راكع حتى الصباح ، وليلة ساجد حتى الصباح . وقيل : أول ما علم من همّته أنه كان يلعب ذات يوم مع الصّبيان وهو صبي ، فمرّ رجل فصاح عليهم ففرّوا ، ومشى عبد اللَّه القهقرى ، وقال للصبيان : اجعلونى أميركم ، وشدّوا بنا عليه . ومرّ به عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه وهو يلعب مع الصبيان ففرّوا ووقف هو ، فقال له عمر : ما منعك أن لا تفرّ معهم « 3 » ؟ فقال : لم أجرم فأخافك ، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسّع لك .

--> « 1 » ساقط في د . « 2 » ساقط في د . « 3 » في الكامل : مالك لم تفر معهم .