النويري

144

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال : هشام بن عروة : كان أول ما أفصح به عمّى عبد اللَّه ابن الزبير وهو صغير السيف « 1 » ، فكان لا يضعه من فيه « 2 » . فكان الزبير رضى اللَّه عنه يقول : واللَّه ليكوننّ لك منه يوم وأيام . وقال ابن سيرين : قال ابن الزبير : ما كان شئ يحدثنا به كعب إلا وقد جاء على ما قال إلَّا قوله : فتى ثقيف يقتلني وهذا رأسه بين يدي - يعنى المختار . قال : لم يشعر ابن الزبير أنّ الحجاج قد خبّىء له . ومر [ به « 3 » ] عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهم وهو مصلوب ، فقال : يرحمك اللَّه إن كنت لصوّاما قوّاما ، ولقد أفلحت قريش إن كنت شرها . وكان الحجاج قد صلبه ثم ألقاه في مقابر اليهود ، وأرسل إلى أمّه يستحضرها ، فلم تحضر ، فأرسل إليها لتأتيني أو لأبعثنّ إليك من يسحبك بقرونك ، فلم تأته فجاء إليها . فقال : كيف رأيتني صنعت بعدوّ اللَّه « 4 » ؟ قالت : رأيتك أفسدت على ابني دنياه ، وأفسد عليك آخرتك ؛ وإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حدثنا أنّ في ثقيف كذّابا ومبيرا ، فأما الكذاب فقد رأيناه [ تعنى المختار « 5 » ] ، وأما المبير فأنت « 6 » .

--> « 1 » في د : السن . « 2 » في الكامل : من يده . « 3 » من الكامل . « 4 » في الكامل : بعبد اللَّه . « 5 » من الكامل . « 6 » في الكامل : فأنت هو .