النويري
12
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر وثوب المختار بالكوفة كان وثوب المختار بالكوفة في رابع عشر شهر ربيع الأوّل سنة [ 66 ه ] ست وستين ، وكان سبب ذلك أنّه لما قتل سليمان بن صرد قدم من بقي من أصحابه إلى الكوفة ، وكان المختار محبوسا كما ذكرنا ، فكتب إليهم من السجن يثنى عليهم ، ويمنّيهم الظَّفر ، ويعرّفهم أن محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية أمره بطلب الثأر ، فقرأ كتابه رفاعة بن شدّاد والمثنّى بن مخرّبة العبدي ، وسعد بن حذيفة بن اليمان ، ويزيد بن أنس ، وأحمر بن شميط « 1 » ، وعبد اللَّه بن شدّاد البجلي ، وعبد اللَّه بن كامل . فلمّا قرؤا كتابه بعثوا إليه ابن كامل يقولون : إنّنا بحيث يسرّك ، فإن شئت أن نأتيك ونخرجك « 2 » من الحبس فعلنا ، فقال : إني أخرج في أيّامى هذه . وكان المختار قد أرسل إلى عبد اللَّه ابن عمر يقول : إني حبست مظلوما ، وطلب [ منه ] « 3 » أن يشفع فيه إلى عبد اللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة . فكتب ابن عمر إليهما في أمره ، فشفّعاه فيه ، وأخرجاه من السجن ، وحلفاه أنّه لا يبغيهما غائلة ، ولا يخرج عليهما ما دام لهما سلطان ، فإن فعل فعليه ألف بدنة ينحرها عند الكعبة ، ومماليكه أحرار .
--> « 1 » في د : سميط . والمثبت في ك ، والطبري . « 2 » في الطبري : حتى نخرجك . « 3 » ساقط في ك .