النويري

66

نهاية الأرب في فنون الأدب

الناس ، وأن أخذل أمّ المؤمنين وطلحة والزّبير إن ردّوا عليهم الصلح ، وأدع الطلب بدم عثمان ، واللَّه لا أفعل هذا أبدا ! . فأطبق أهل اليمن على الحضور . وحضر مع عائشة المنجاب بن راشد في الرّباب ( وهم تيم وعدىّ وثور وعكل ، بنو عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس ، مضر ، وضبّة ابن أدّ بن طابخة ) [ 1 ] ، وحضر أيضا أبو الجرباء في بنى عمرو بن تميم ، وهلال بن وكيع في بنى حنظلة ، وصبرة بن شيمان على الأزد ، ومجاشع بن مسعود السّلمى على سليم ، وزفر بن الحارث في بنى عامر و [ أعصر بن النعمان على ] [ 2 ] غطفان ، ومالك بن مسمع على بكر ، والخرّيت بن راشد على بنى ناجية ، وعلى اليمن ذو الأجرة الحميري . قال : ولما خرج طلحة والزبير نزلت مضر جميعها وهم لا يشكَّون في الصلح ، [ ونزلت ربيعة فوقهم وهم لا يشكون في الصلح ، ] [ 3 ] ونزلت اليمن أسفل منهم وهم كذلك ، ونزلت عائشة في الحدّان ، والناس بالزّابوقة على رؤسائهم . هؤلاء - وهم أصحاب عائشة - ثلاثون ألفا ، وهؤلاء - وهم أصحاب علىّ - عشرون ألفا .

--> [ 1 ] قد يطلق الفظ « الرباب » على بنى عبد مناة بن أد ، وكانوا قد تحالفوا مع بنى عمهم ضبة بن أد على بنى عمهم تميم بن مر بن أد ، وقد يطلق لفظ « الرباب » عاما لهؤلاء المتحالفين من بنى عبد مناة وضبة . وهم خمس قبائل صاروا في تجمعهم كاليد الواحدة . وقد سبق في نهاية الأرب ج 2 ص 438 أنهم « سموا الرباب لأنهم غمسوا أيديهم في ربّ . إذ تحالفوا على بنى تميم » . . ويرى بعض العلماء أنهم سموا « ربابا » لأنهم كانوا فرقا وجماعات ، فيكون « الرباب » جمع « الربة » بمعنى الفرقة . [ 2 ] الزيادة من ابن جرير . [ 3 ] الزيادة من ابن جرير ج 3 ص 516 - 517 وابن الأثير 3 - 123 .