النويري

41

نهاية الأرب في فنون الأدب

الظَّهر [ 1 ] [ والرّحال ، وأعدّ ] [ 2 ] لكل طريق طلَّابا ، وماج الناس ، فسمعت أمّ كلثوم ، فأتت عليّا فأخبرته الخبر [ 3 ] ، فطابت نفسه ، وقال : « انصرفوا ، واللَّه ما كذبت ولا كذب ، وإنّه عندي ثقة » . فانصرفوا . ثم أتى عليّا الخبر بمسير طلحة والزّبير وعائشة من مكة نحو البصرة ، فدعا وجوه أهل المدينة وخطبهم ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : « إنّ آخر هذا الأمر لا يصلح إلَّا بما صلح أوّله ، فانصروا اللَّه ينصركم ويصلح لكم أمركم . » فتثاقلوا ، فلمّا رأى زياد بن حنظله تثاقل الناس انتدب [ 4 ] إلى علىّ رضى اللَّه عنه وقال له : من تثاقل عنك فإنّا نخفّ معك فنقاتل دونك . وقام أبو الهيثم [ 5 ] ابن التّيّهان وخزيمة بن ثابت . قال ابن الأثير [ 6 ] : « قال الحكم : ليس بذى الشهادتين ، مات ذو الشهادتين أيّام عثمان رضى اللَّه عنه » . وقال أبو عمر ابن عبد البر في ترجمة [ 7 ] خزيمة بن ثابت

--> [ 1 ] الظهر : الإبل التي يحمل عليها وتركب . [ 2 ] ثبتت هذه العبارة في النسخة ( ن ) ، وسقطت من النسخة ( ك ) ، وعبارة ابن جرير : « ودعا بالظهر فحمل الرجال » ، وعبارة ابن الأثير : « وأعد الظهر والرجال » . [ 3 ] كذا جاء في ( ن ) ، وفى ( ك ) : « بالخبر » . [ 4 ] كذا جاء في المخطوطة وتاريخ ابن الأثير . وجاء في تاريخ ابن جرير الطبري : « ابتدر » . [ 5 ] أبوا الهيثم بن التيهان صحابي أنصارى ، اسمه مالك ، وله ترجمة في شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة 2 ص 539 والاستيعاب ج 3 ص 368 والإصابة ج 3 ص 341 وأسد الغابة 4 ص 274 . [ 6 ] في الكامل ج 3 ص 113 ، وعبارته مأخوذة من ابن جرير في تاريخه ج 3 ص 467 . [ 7 ] ج 1 ص 417 - 418 من الاستيعاب .