النويري
290
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر استعمال معاوية المغيرة بن شعبة على الكوفة وفى هذه السنة استعمل معاوية المغيرة بن شعبة على الكوفة . وكان قد استعمل عليها عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، فأتاه المغيرة وقال : « استعملت عبد اللَّه على الكوفة ، وأباه بمصر ، فتكون أميرا بين نابى أسد » . فعزله ، واستعمل المغيرة . وبلغ عمرو بن العاص ما قاله المغيرة ، فدخل على معاوية وقال : « استعملت المغيرة على الخراج ، فيغتال المال ، ولا تستطيع أن تأخذه منه ، استعمل على الخراج رجلا يخافك ويتقيك » فعزله عن الخراج وأقره على الصلاة [ 1 ] . ولما ولى المغيرة استعمل كثير بن شهاب على الرّىّ ، وكان يكثر سب علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه على المنبر . ذكر استعمال بسر بن أرطاة على البصرة وعزله ، واستعمال عبد اللَّه ابن عامر عليها وفى هذه السنة استعمل معاوية بسر بن أرطاة بن أبي أرطاة على البصرة ، وكان سبب ذلك أن الحسن لما صالح معاوية وثب حمران ابن أبان على البصرة ، فأخذها وغلب عليها ، فبعث إليه معاوية بسر بن أرطاة ؛ وأمره بقتل بنى زياد بن أبيه ، وكان زياد على
--> [ 1 ] وبعد ذلك لقى المغيرة عمرو بن العاص فقال له : أنت المشير على أمير المؤمنين بما أشرت به في عبد اللَّه قال : نعم ، قال : هذه بتلك .