النويري

24

نهاية الأرب في فنون الأدب

وكتب إلى معاوية وإلى أبى موسى ، فأجابه أبو موسى بطاعة أهل الكوفة ، وبيّن الكاره منهم [ للذي كان ] [ 1 ] والراضي ومن بين ذلك ، حتى كان على [ كأنّه ] [ 2 ] يشاهدهم . . وكان رسوله إلى أبى موسى معبد الأسلمي . وكان رسوله إلى معاوية سبرة الجهني ، فلم يجبه معاوية بشئ وكلَّما تنجّز جوابه لم يزده على قوله : أدم إدامة حصن أو خذا [ 3 ] بيدي حربا ضروسا تشبّ الجزل والضّرما [ 4 ] في جاركم وابنكم إذ كان مقتله نعاء [ 5 ] شيّبت الأصداغ واللمما أعيى المسود بها والسّيّدون فلم يوجد لها غيرنا مولى ولا حكما حتى إذا كان [ الشهر الثالث من مقتل عثمان ] [ 6 ] في صفر دعا معاوية رجلا من بنى عبس ، اسمه قبيصة ، فدفع إليه طومارا [ 7 ] مختوما ، عنوانه « من معاوية إلى علىّ » وقال له : إذا دخلت المدينة فاقبض

--> [ 1 ] الزيادة من الكامل لابن الأثير . [ 2 ] كذا جاء في المخطوطة كالكامل ، وفى تاريخ ابن جرير الطبري ج 3 ص 4643 : « أو جدا » . [ 3 ] تشب : توقد . والجزل : الحطب اليابس الغليظ . والضرم : السعف الذي في طرفه نار ، والجمر . [ 4 ] كذا جاء في النسخة ( ن ) . وفى ( ك ) : شنعا » . [ 6 ] الزيادة من ابن الأثير : . [ 7 ] الطومار : الصحيفة .