النويري

270

نهاية الأرب في فنون الأدب

لأبيه : هلك واللَّه فتى العرب ! فقال : ابني أو ابنك ! قال ابنك فآجرك اللَّه ! فقال [ 1 ] : فإن يكن الموت أودى به وأصبح مخّ الكلابىّ ريرا [ 2 ] فكلّ فتى شارب كأسه فإمّا صغيرا وإمّا كبيرا قال : ثم رجعوا إلى الشام ، وتوفّى أبو أيّوب الأنصاري عند القسطنطينيّة ، فدفن بالقرب من سورها ، فأهلها يستسقون به . وفى سنة خمسين غزا بسر بن أرطاة وسفيان بن عوف الأزدي أرض الروم ، وغزا فضالة بن عبيد الأنصاري في البحر . وفى سنة إحدى وخمسين كان مشتى فضالة بن عبيد بأرض الروم ، وغزوة بسر بن أرطاة الصائفة . وفى سنة اثنتين وخمسين غزا سفيان بن عوف الأزدي الروم ، وشتى بأرضهم ، وتوفّى بها في قول ، فاستخلف عبد اللَّه بن مسعدة الفزاري ، وقيل : إن الذي شتى في هذه السنة بأرض الروم بسر بن أرطاة ومعه سفيان بن عوف . وغزا الصائفة محمد بن عبد اللَّه الثقفي .

--> [ 1 ] في الإصابة ج 1 ص 547 أنه استرجع ، أي قال : « إنا للَّه وإنا إليه راجعون » . [ 2 ] مخ رير : ذائب فاسد من الهزال .