النويري
271
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر فتح جزيرة أرواد وفى سنة أربع وخمسين فتح المسلمون يقدمهم جنادة بن أبي أميّة جزيرة أرواد بالقرب من القسطنطينية ، وأقاموا بها سبع سنين ، فلما مات معاوية وولى ابنه يزيد أمرهم بالعودة فعادوا . وفيها كان مشتى محمد بن مالك بأرض الروم ، وصائفة معن ابن يزيد السّلمى . وفيها استعمل معاوية عبيد اللَّه بن زياد بن أبيه على خراسان ، فقطع النهر إلى جبال بخارى على الإبل ، فكان أول من قطع جبال بخارى في جيش ، ففتح رامنى ، ونسف ، وبيكند . وسنذكر ذلك إن شاء اللَّه في حوادث سنة أربع وخمسين . وفى سنة خمس وخمسين كان مشتى سفيان بن عوف الأزدي بأرض الروم ، في قول ، وقيل : بل شتّى في هذه السنة عمرو بن محرز ، وقيل : عبد اللَّه بن قيس الفزاري ، وقيل : بل مالك بن عبد اللَّه وفى سنة ست وخمسين كان مشتى جنادة بن أبي أمية بأرض الروم ، وقيل : عبد الرحمن بن مسعود ، وقيل : غزا فيها في البحر يزيد بن شجرة وفى البرّ عياض بن الحارث . وفيها قطع سعيد بن عثمان بن عفّان النهر إلى سمرقند ، فخرج إليه [ أهل ] [ 1 ] الصّغد ، فقاتلهم ، وسنذكر ذلك إن شاء اللَّه في حوادث سنة ستّ وخمسين .
--> [ 1 ] الزيادة من تاريخ الطبري كما يأتي ، والصغد : قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى .