النويري

208

نهاية الأرب في فنون الأدب

درهم وعبد وقينة وقتل علي بن أبي طالب . فقال : « واللَّه لقد قصدت لقتل علي بن أبي طالب والفتك به ، وما أقدمنى إلى هذا المصر غير ذلك ، ولكني لما رأيتك آثرت تزويجك » . فقالت : ليس إلَّا الذي قلت لك . فقال لها : « وما يعنيك أو يعنيني [ 1 ] منك قتل علىّ ؟ وأنا أعلم أنى إن قتلته لم أفت » . فقالت : « إن قتلته ونجوت فهو الذي أردت ، تبلغ شفاء نفسي ويهنيك العيش معي ، وإن قتلت فما عند اللَّه خير من الدنيا وما فيها » . فقال لها : لك ما اشترطت ففي ذلك يقول ابن ملجم : ثلاثة آلاف وعبد وقيّنة وضرب علىّ بالحسام المصمّم فلا مهر أغلى من علىّ وإن غلا ولا فتك إلَّا دون فتك ابن ملجم [ وقد رويت هذه لغيره ، وأولها : ] [ 2 ] فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة كمهر قطام من فصيح وأعجم وقالت قطام له : إني سألتمس لك من يشدّ ظهرك . فبعثت إلى ابن عم لها يدعى وردان بن مجالد ، فأجابها . ولقى ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي فقال له : يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والآخرة ؟ قال : وما هو ؟ قال : تساعدنى على قتل علىّ بن أبي طالب ، فقال : « ثكلتك أمّك ! لقد جئت شيئا إدّا ، كيف تقدر على ذلك ؟ » قال : « إنه رجل لا حرس له ، ويخرج إلى المسجد منفردا دون من يحرسه ، فنكمن له في المسجد ،

--> [ 1 ] كذا جاء في المخطوطة ، وجاء في الاستيعاب ج 3 ص 58 والرياض النضر ج 2 ص 246 « وما يغنيني وماذا يغنيني منك » بالغين المعجمة في الكلمتين . [ 2 ] ثبتت هذه الزيادة في النسخة ( ن ) ، ولم تثبت في النسخة ( ك ) . وقد روى ابن جرير الأبيات الثلاثة لابن مياس المرادي .