النويري
181
نهاية الأرب في فنون الأدب
على فرسخين ، فخرج إليهم مجيعد بن [ 1 ] مسعود فقتلهم في الشهر المذكور . ثم خرج أبو مريم السّعدىّ التميمىّ فأتى شهر ذور وأكثر من معه من الموالى . وقيل : لم يكن معه من العرب غير خمسة نفر ، واجتمع معه مائتا رجل ، وقيل : أربعمائة . وجاء حتّى نزل على خمسة فراسخ من الكوفة ، فأرسل علىّ إليه يدعوه إلى بيعته ودخول الكوفة ، فلم يفعل ، وقال : ليس بيننا غير الحرب ، فبعث إليه شريح بن هانئ في سبعمائة ، فحمل الخوارج على شريح وأصحابه فانكشفوا وبقى شريح في مائتين ، فانحاز إلى قرية فرجع إليه بعض أصحابه ، ودخل الباقون الكوفة ، فخرج علىّ بنفسه ، وقدّم بين يديه جارية بن قدامة السّعدىّ ، فدعاهم جارية إلى طاعة علىّ وحذّرهم القتل ، فلم يجيبوا ، ودعاهم علىّ أيضا فأبوا عليه ، فقتلهم أصحاب علىّ ولم يسلم منهم غير خمسين رجلا استأمنوا فأمّنهم . وكان في الخوارج أربعون رجلا [ جرحى ] [ 2 ] فأمر علىّ بإدخالهم الكوفة ومداواتهم حتى برئوا . وكان قتلهم في شهر رمضان المعظم سنة ثمان وثلاثين .
--> [ 1 ] كذا جاء في المخطوطة ، وجاء في الكامل لابن الأثير ج 3 ص 188 : « سعد بن مسعود » وقد سبق في هذا الجزء أنه كان « على سبع قيس سعد بن مسعود الثقفي » . [ 2 ] كذا جاء في النسخة ( ك ) ، وفى ( ن ) : ( فتراجع ) . [ 3 ] ثبتت هذه الكلمة في النسخة ( ن ) ، وسقطت من ( ك ) .