النويري

131

نهاية الأرب في فنون الأدب

فقال معاوية : هذا كبش [ 1 ] القوم ورب الكعبة ، اللهم أظفر بالأشتر والأشعث بن قيس ، واللَّه ما مثل هذا إلا كما قال الشاعر [ 2 ] : أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها وإن شمّرت يوما به [ 3 ] الحرب شمّرا كليث هزبر كان يحمى ذماره رمته المنايا قصدها فتقطَّرا ثمّ قال معاوية : إنّ نساء خزاعة لو قدرت أن تقاتلنى فضلا عن رجالها لفعلت . انتهى كلام الشّعبى [ 4 ] . قال : وزحف الأشتر لعكّ والأشعريّين ، وقال لمذحج : اكفو ناعكَّا . ووقف في همدان وقال لكندة : اكفونا الأشعريّين . فاقتتلوا قتالا شديدا إلى المساء ، وقاتلهم الأشتر في همدان وطوائف من الناس ، فما زال أهل الشام عن مواضعهم حتى ألحقوهم بالصفوف الخمسة المعقلة بالعمائم حول معاوية ، ثم حمل عليهم حملة أخرى فصرع أربعة صفوف من المعقّلين بالعمائم .

--> [ 1 ] يطلق العرب لفظ « الكبش » مجازا على قائد القوم ورئيسهم وحاميهم والمنظور إليه فيهم ، قال عمرو بن معد يكرب : نازلت كبشهمو ولم أو من نزال الكبش بدا وقال عمرو بن الإطنابة : والضاربين الكبش يبرق بيضه . . . الخ . [ 2 ] هو حاتم طيىء ، كما ذكره ابن جرير الطبري في تاريخه ج 4 ص 16 . [ 3 ] عند ابن أبي الحديد : ( وإن شمرت عن ساقها . . . ) . [ 4 ] انظر روايته في ( وقعة صفين ) ص - 276 - 278 .